أبي نعيم الأصبهاني

295

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عليه وسلم ، قال نعم ! قال : سيد ولد آدم النبي المصطفى خير من بقي وخير من مضى ، قال : فما تقول في أبى بكر ؟ قال : الصديق خليفة اللّه مضى حميدا وعاش سعيدا ، مضى على منهاج نبيه صلى اللّه عليه وسلم لم يغير ولم يبدل ، قال : فما تقول في عمر ؟ قال : عمر الفاروق خيرة اللّه وخيرة رسوله ، مضى حميدا على منهاج صاحبيه لم يغير ولم يبدل ، قال : فما تقول في عثمان ؟ قال : المقتول ظلما المجهز جيش العسرة ، الحافر بئر رومة ، المشترى بيته في الجنة ، صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ابنتيه ، زوجه النبي بوحي من السماء . قال : فما تقول في علي ؟ قال : ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأول من أسلم وزوج فاطمة وأبو الحسن والحسين . قال : فما تقول في معاوية ؟ قال : شغلتني نفسي عن تصريف هذه الأمة وتمييز أعمالها . قال : فما تقول في ؟ قال : أنت أعلم ونفسك ! قال : بت بعلمك قال : إذا يسؤك ولا يسرك . قال : بت بعلمك قال : اعفني قال : لا عفى اللّه عنى ان أعفيتك . قال : انى لأعلم انك مخالف لكتاب اللّه تعالى ، ترى من نفسك أمورا تريد بها الهيبة وهي تقحمك الهلكة ، وسترد غدا فتعلم . قال : أما واللّه لأقتلنك قتلة لم أقتلها أحدا قبلك ، ولا أقتلها أحدا بعدك . قال : إذا تفسد على دنياي وأفسد عليك آخرتك . قال : يا غلام السيف والنطع . قال : فلما ولى ضحك ! قال : أليس قد بلغني إنك لم تضحك ؟ قال : وقد كان ذلك ! قال : فما أضحكك عند القتل ؟ قال : من جراءتك على اللّه ومن حلم اللّه عنك . قال : يا غلام اقتله ، فاستقبل القبلة وقال وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فصرف وجهه عن القبلة . قال : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . قال : اضرب به الأرض ، قال : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى . قال : اذبح عدو اللّه فما انزعه لآيات القرآن منذ اليوم ! . أسند سعيد بن جبير عن جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن الزبير بن العوام ، وعبد اللّه بن قيس أبو موسى الأشعري